القائمة الرئيسية

الصفحات

جديد الوظائف

النتائج الكارثية المترتبة علي فرض ضريبة علي تحويلات الوافدين


قال تقرير «مارمور مينا إنتليجنس» إن مشروع القانون المطروح للنقاش بفرض ضرائب على تحويلات الوافدين، لم يوضح على وجه التحديد فئات الأشخاص الذين ستسري عليهم الضريبة.
كما يقصر مشروع القانون في شكله الحالي عن توصيف ما يعتبر تحويلا ماليا، فهل يشمل الدخل أو حتى القروض التي يتحصل عليها الأفراد من البنوك لإرسالها إلى الخارج، بالتالي، يمكن أن يعيق هذا الالتباس وعدم الوضوح من مجريات النقاش المرتقب في مجلس الأمة.
وأشار التقرير إلى أن منتقدي مشروع القانون حذروا من أن فرض الضرائب على التحويلات المالية سيؤدي إلى انتشار قنوات بديلة أو سوق سوداء موازية تتيح للوافدين تحويل الأموال إلى بلادهم، وقد أعرب بنك الكويت المركزي في الماضي عن مخاوف مماثلة، رغم أن الإيرادات المتوقعة من ذلك قد تبلغ نحو 70 مليون دينار سنويا.
وذكر «مارمور» أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة كانت قد اعتمدت مشاريع قوانين لفرض ضريبة على تحويلات الوافدين على أساس مستوى دخلهم.
ويبدأ معدل الضريبة المقترح بنسبة منخفضة تبلغ 1% للتحويلات تحت 99 دينارا وترتفع إلى 5% للتحويلات الأعلى من 500 دينار.
وبلغت التحويلات المالية الصادرة من الكويت في عام 2016 ما يقدر بـ 4.6 مليارات دينار منها حوالي 27% تم إرسالها إلى الهند، تليها مصر 18%، وبنغلاديش 7%، والفلبين وباكستان 3% لكل منهما.
وأضاف التقرير أن مشروع القانون الذي تبنته اللجنة المالية قد لاقى معارضة من اللجنة التشريعية، وإذا تمت الموافقة على مشروع القانون، فسيحال إلى الحكومة، وفي حال اعتمدته، فإنه سيسري قانونا.
وعندئذ، تكون الكويت أول دولة تفرض ضريبة التحويلات على الوافدين من بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ورأى التقرير أن عند تكبد الوافدين لضرائب مرتفعة على دخلهم المرتفع، فربما يعدل العاملون في مجال المعرفة عن الاستمرار في عملهم على المدى الطويل في الكويت، وهو ما من شأنه أن يؤثر بالسلب على وفرة الموارد البشرية لهذا القطاع.
مما سيؤثر سلبا على مساعي الكويت لتبني اقتصاد قائم على المعرفة، وحاجتها الكبيرة إلى مهنيين ذوي مهارات عالية.
وتشمل النتائج السلبية الأخرى لتطبيق الضريبة فئة العمال غير المهرة أو ممن يمتلكون قدرا بسيطا من المهارات، وهي فئة متدنية الأجور وتندرج تحت فئة الضريبة المنخفضة، وضريبة من هذا القبيل سوف تؤثر بدرجة ملحوظة على مدخراتهم.
وهي مشكلة تزداد تفاقما بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، لاسيما في وقت تتزايد فيه تكاليف الوقود والمرافق العامة.
وهو ما يمكن أن يؤدي إلى مطالبات برفع الأجور من فئات عمالية تشمل العاملين في مجالات الكهرباء، والسباكة، والميكانيكا، وأعمال البناء.
وفي المجمل، من المتوقع أن يكون أثر تطبيق ضريبة على التحويلات المالية ملموسا لدى الشركات العاملة في الكويت التي ستضطر إلى رفع المرتبات والأجور، علاوة على تأثيرها على المواطنين الكويتيين الذين يحتاجون إلى خدمات العمالة الوافدة.
وذكر التقرير أن الكويت تأتي حاليا في المرتبة السابعة بين الدول التي يتم تحويل أموال أجنبية من خلالها.
هكذا تطبق الضريبة في الخليج
قال تقرير مارمور إن الإمارات كانت قد فرضت ضريبة القيمة المضافة على التحويلات المالية لجميع الوافدين، لكن لا تعد ضريبة القيمة المضافة على التحويلات المالية ضريبة على التحويلات ذاتها، ولكن يتم فرضها على خدمات الحوالات، مما يعني أن ضريبة القيمة المضافة تنطبق فقط على الرسوم المفروضة على التحويلات وليس على المبلغ الجاري تحويله.
وفي المقابل، تفرض السعودية «ضريبة على الوافدين» تقضي بأن يسدد الأجانب العاملين في القطاع الخاص ضريبة عائلية قدرها 100 ريال (26.60 دولار) شهريا عن كل فرد قاصر أو عاطل عن العمل من أفراد الأسرة التي تعيش داخل البلاد.
كما تدرس البحرين فرض رسم تحويل قدره دينار بحريني واحد عن كل تحويل مالي أدنى من 300 دينار بحريني و10 دينار عن كل تحويل يتجاوز حد 300 دينار.
وفي حال تنفيذ تحصيل الرسوم المقترحة، فإن هذا يعني أن تستقبل الخزانة العامة للمملكة ما لا يقل عن 90 مليون دينار سنويا.
reaction:

تعليقات