القائمة الرئيسية

الصفحات

السفارة الفلبينية تخرج رعاياها من بيوت كفلائهم بعيدا عن الداخلية الكويتية

السفير فيلا لـ «الراي»: نعم نفّذنا عمليات عدة ونقلنا حالات إلى السفارة أو المستشفى
- نضطر إلى التدخل في «الحالات الطارئة» تجنّباً لتكرار جريمة «الفريزر»
- آخر حالة نقلناها أمس من منزل مخدومها إلى المستشفى بعد تعرّضها للضرب
- «الداخلية» لا تتعامل أحياناً مع بلاغاتنا بسرعة وتطلب منا التوجه إلى «الخارجية»
مدير شؤون المهاجرين راؤول دادو: هذا عمل شرطة الكويت لكن فرقنا تضطر إلى التدخل في حالات الاعتداءات الجنسية والبدنية 
أكد سفير الفيلبين لدى الكويت ريناتو بدرو فيلا لـ«الراي» التقارير التي نشرت في مانيلا ومفادها أن سفارة بلاده تقوم بالفعل بتنفيذ «عمليات خاصة» تتمثل في «إنقاذ العاملات المنزليات من مخدوميهن، وانتظارهن أمام المنازل التي يعملن بها ومن ثم نقلهن إما إلى السفارة أو إلى المستشفى، وفق ما تستدعي الظروف، وقد حدث هذا الأمر أكثر من مرة ومع أكثر من حالة، كانت آخرها (أمس)».
وتتطابق تأكيدات فيلا مع «العمليات الخاصة» التي كشفها مقطع فيديو مثير للاهتمام والدهشة نشرته صحيفة «فيلبين ستار» وموقعها الإخباري «philstar».
«الراي» طالعت مقطع الفيديو الذي نشر الموقع معه تقريراً نصياً استهله بالقول إن «موظفي قسم مساعدة المواطنين التابع لسفارة الفيلبين ما زالوا مستمرين في تنفيذ عمليات إنقاذ للخادمات الفيلبينيات اللواتي يواجهن محنة في دولة الكويت».
 وفي بداية المقطع يبدو أحد موظفي ذلك القسم التابع للسفارة الفيلبينية واقفاً على رصيف أمام منزل مترقباً، وسرعان ما تخرج خادمة من باب جانبي حاملة حقيبة سفر مملوءة ويبدو أنها ثقيلة نسبياً. وفور ظهورها يُهرع إليها الموظف ويحمل عنها الحقيبة ويركضان معاً في اتجاه سيارة مركونة في انتظارهما. وفي غضون ثوانٍ يفتح الموظف باب السيارة ويركبان لينطلق بهما سائقها وسط أصواتهما التي تعكس بوضوح أنهما متخوفان من انكشاف أمرهما.
والمدهش أكثر في الأمر هو أن الموقع المذكور أفاد أن وزارة الخارجية الفيلبينية هي الجهة الرسمية التي أتاحت وأجازت نشر مقطع الفيديو، مشيراً إلى أن أعضاء «فرق مهام الإنقاذ» يتوجهون بسيارات إلى المنازل التي تعمل فيها الخادمات المستغيثات ويقومون في بعض الأحيان بتهريبهن خلسة من منازل مخدوميهن.
ونقل التقرير عن بيان قال إنه صادر عن وزارة الخارجية الفيلبينية، ان نحو 26 خادمة فيلبينية قد تمَّ «إنقاذهن» (تهريبهن) بهذه الطريقة منذ تاريخ 7 أبريل الجاري. ووفقاً للبيان ذاته فإنه لا يتم إبلاغ الشرطة الكويتية بالأمر إلا عندما يتم اكتشاف أن الخادمة مصابة، ومن ثمَّ يتم اتخاذ اللازم لتسليم الخادمة إلى عهدة السفارة.
وختم التقرير: «صحيح أن عمليات الإنقاذ تتطلب علم ودعم الشرطة (الكويتية)، لكن المدير التنفيذي لشؤون العمال المهاجرين راؤول دادو قال إنه في بعض الحالات اضطر أعضاء فرق الإنقاذ إلى أن يقوموا بتنفيذ عمليات من تلقاء أنفسهم، ولا سيما في حالات الاعتداءات الجنسية والبدنية».
من جانبه، أكد السفير الفيلبيني لدى الكويت أن ما يحصل من تهريب الخادمات حقيقة بالفعل، وأن السفارة تضطر إلى التدخل أحياناً من أجل إنقاذ خادمة من خطر محدق لا سيما «في الظروف الطارئة تجنباً لحصول جريمة مشابهة لجريمة ضحية الفريزر».
وقال فيلا لـ«الراي» إن تدخل السفارة لا يكون اعتباطياً، لكنه يكون أمراً ضرورياً ومحتماً «بعد إبلاغنا وزارة الداخلية التي لا تتعاون في بعض الحالات كما حدث اليوم (أمس) ما أدى إلى تدخلنا بعد 24 ساعة من إبلاغنا وزارة الداخلية واضطررنا لنقل العاملة المنزلية إلى المستشفى بعد تعرضها إلى ضرب مبرح على يد كفيلها».
وأكد فيلا أن عملية نقل الخادمة تتمثل في انتظارها خارج المنزل ومن ثم نقلها إلى السفارة أو إلى المستشفى، إن كانت حالتها الصحية تستدعي ذلك «وقد حصل هذا الأمر أكثر من مرة ومع أكثر من حالة نتيجة عدم تجاوب وزارة الداخلية مع بلاغنا وطلبها أن يكون البلاغ عن طريق وزارة الخارجية، الأمر الذي يستغرق وقتاً ولا نراه ضرورياً في التعامل مع حالات طارئة».

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات المقال