دولة الكويت ثاني اسوء بلد في اقامة الوافدين علي مستوي العالم وفقا لتقرير دولي

  • 23 في المئة من وافدي الكويت غير راضين عن حياتهم
  • نصف المقيمين في الدولة... سعداء بحياتهم
  • الكويت حصلت على تصنيف سلبي للغاية في مسألة الودّ تجاه الأجانب
  • قفزة نوعية للبحرين ... الدولة الأفضل عالمياً
مرة جديدة تقبع الكويت في ذيل ترتيب قائمة «أفضل وأسوأ الوجهات لإقامة الوافدين حول العالم».

وبحسب التصنيف السنوي لمؤسسة «انترنيشنز» الدولية (Internations)، فقد حلّت الكويت في المرتبة قبل الأخيرة على قائمة التصنيف، في حين كانت قد شغلت المركز الأخير وفق التصنيف نفسه العام الماضي.
وجاءت الكويت وفق الدراسة التي حملت عنوان «إكسبات إنسايدير» في المركز ما قبل الأخير في قعر القائمة، متقدمة على اليونان التي شغلت المرتبة الأولى كأسوأ وجهة لإقامة الوافدين على مستوى العالم.
وفي حين شمل استبيان آراء نحو 13 ألف وافد من 166 جنسية مختلفة في 65 بلداً حول العالم، فإنه اعتمد على عدد من المؤشرات منها ما يتعلق بالموقف الودي تجاه المقيمين، إلى جانب جودة الحياة، فضلاً عن كلفة ونوعية التعليم والطبابة، وبعض النقاط المتعلقة بالأسر الوافدة كالخيارات المتاحة خلال وقت الفراغ.
من جهتها، حققت البحرين قفزة نوعية، حيث تمكّنت من الظفر بالمركز الأول عالمياً، بعد أن كانت تشغل المرتبة الـ 19 خلال العام الماضي، وقد أرجع التقرير سبب ذلك إلى الدرجات العالية التي منحها الوافدون للمملكة كمكان مفضل للعمل ولحياة أسرهم، بالإضافة إلى شعورهم بأنهم محل ترحيب في البلد.
وبذلك فقد تغلبت البحرين على جيرانها الخليجيين لاسيما الكويت والسعودية وقطر، والتي حلّت جميعها بين الدول العشر الأسوأ على مستوى العالم.
الأفضل
في المقابل، جاء ترتيب الدول الأفضل لإقامة الوافدين على مستوى العالم على الشكل التالي: البحرين (الأولى عالمياً) ثم كوستاريكا، والمكسيك، وتايوان، والبرتغال، ونيوزيلندا، ومالطا، وكولومبيا، فسنغافوره، وإسبانيا، بينما جاءت في ذيل الترتيب (كأسوأ الدول لإقامة الوافدين حول العالم) كل من اليونان، والكويت، ونيجيريا، والبرازيل، والسعودية، وإيطاليا، وأوكرانيا، ثم قطر والهند وتركيا.
وهبطت اليونان إلى قاع الترتيب، لتحتل المرتبة الأخيرة لعدد من الأسباب وعلى رأسها التمويل الشخصي، والحياة الأسرية.
وفي هذا الإطار، قال نصف المشاركين في الاستطلاع «إن دخل أسرهم في اليونان ليس كافيا لتغطية نفقاتهم اليومية، في حين تظل القضية الرئيسية من وجهة نظرة هؤلاء (وفق ما جاء في الاستطلاع) في كل من نيجيريا والكويت، التى تحتلان المركزين الـ 63 والـ 64 من أصل 65 بلداً شملها الترتيب، هي النضال المستمر من أجل جودة الحياة، إذ إن أكثر من اثنين من كل 10 وافدين في الكويت، أي 23 في المئة من إجمالي الوافدين المقيمين في الكويت غير راضين عن حياتهم بشكل عام، مقابل 10 فقط من المغتربين في جميع أنحاء العالم. في المقابل، يسبب عنصر الأمن والسلامة مشاكل إضافية لنيجيريا، حيث ان ما يقرب من 7 من أصل 10، أي 68 في المئة من إجمالي المقيمين في هذا البلد الافريقي الكبير يصنفون سلامتهم الشخصية في خانة العنصر السلبي.
أميركا وبريطانيا
بدورها، تراجعت سمعة كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كأفضل مكان للعيش والعمل. وبحسب وكالة «بلومبيرغ» فإنه ومنذ الانتخابات الرئاسية الأميركية، والتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي بالنسبة لبريطانيا، فإنه لوحظ بأن كلتا الدولتين تبديان ودية أقل بالنسبة للأجانب، فضلاً عن أنهما باتتا أقل استقراراً سياسياً.
وقال الوافدون إن جودة الحياة في كلتا الدولتين آخذة بالانخفاض لاسيما على مستوى القدرة على تحمل تكاليف رعاية الأطفال والرعاية الصحية في الولايات المتحدة، والسكن بالنسبة للمملكة المتحدة.
من ناحيتها، جاءت الصين كواحدة من الدول المفضلة بالنسبة للمغتربين، حيث أبدى ثلثا الوافدين سعادتهم بوظائفهم، إلا أن الصين تم تصنيفها في المرتبة 55 بشكل عام متأثرة بمؤشر«جودة الحياة».
كما أبدى غالبية الوافدين في هذا البلد العملاق قلقهم مع أطفالهم من التلوث الشديد، ومن جودة وتكلفة التعليم فضلاً عن عنصر العناية الصحية.
وفي أماكن أخرى من آسيا، وعلى سبيل المثال تايوان، والتي شغلت المرتبة الأولى العام الماضي، فإنها تراجعت إلى المركز الرابع، في حين حلت كل من هونغ كونغ مع خصمها اللدود سنغافورة في المرتبة الـ 39 عالمياً.
واحتلت كوستاريكا المرتبة الثانية، والمكسيك الثالثة ضمن أفضل 20 دولة من حيث العمل في الخارج، حيث يتم تقدير السكان المحليين لودهم الشديد. فما يقرب من 9 من كل 10 من الوافدين (87 في المئة) يصنفون ودية السكان المحليين تجاه المقيمين الأجانب بشكل إيجابي في كلا البلدين، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 67 في المئة من المغتربين الذين لديهم نفس الشعور تجاه وجهتهم.

ضرائب منخفضة بالخليج


رأى الوافدون المشاركون في الاستطلاع، أن من ضمن الفوائد المأمولة بالانتقال للعمل في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، قلة ضريبة الدخل الشخصي، وقوة الاقتصاد في هذه البلدان.
وأشارت مؤسسة «انترنيشنز» إلى أن نحو ثلث العمالة الوافدة في قطر تحصل على دخل أسري يزيد على 100 ألف دولار أميركي سنوياً، مقارنة مع 53 في المئة في البحرين، و62 في المئة في الكويت، و63 في المئة في عُمان و52 في المئة في المملكة العربية السعودية يحصلون على دخل أسري أقل من 50 ألف دولار سنوياً.
ومع ذلك، يبدو أن معظم الوافدين راضون عن دخلهم السنوي، إذ إن الأغلبية في كل بلد يقولون إن الدخول كافية أو أكثر من كافية لتغطية نفقاتهم اليومية.
وفي المملكة العربية السعودية، أكثر من واحد من كل 5 مغتربين، أي 22 في المئة لديهم حتى أكثر بكثير مما يحتاجون إليه، في حين يعتقد أكثر من 6 من كل 10 من الوافدين في كل دولة خليجية (63 في المئة في عمان و76 في المئة في قطر) أن دخلهم أعلى بكثير مما سيكسبونه في وضع مماثل في وطنهم.
ويذكر أحد المغتربين الهنود الذين يعيشون في السعودية أن «تكلفة المعيشة منخفضة والدخل جيد بالمقارنة مع بلدي».
وبالإضافة إلى الاقتصاد، فإن الاستقرار السياسي أيضاً يصنف إيجابيا في جميع دول الخليج، إذ إن عدد المستجيبين الذين أبدوا عدم رضاهم عن هذا العامل أقل من المتوسط العالمي البالغ 23 في المئة.

كيف تفوّقت المنامة؟


بصرف النظر عن الاقتصاد والسياسة، تفوقت البحرين أيضاً في العوامل الاجتماعية، مثل الودّ والحياة الأسرية والسعادة الشخصية، إذ إن أكثر من 8 من كل 10 من المغتربين في المملكة أي 87 في المئة «سعداء بحياتهم» بشكل عام.
في المقابل، فإن ما يقرب من نصف المغتربين في الكويت (49 في المئة) يوافقون على هذا العامل (سعداء بحياتهم)، ما يجعل الكويت البلد الأقل سعادة في جميع أنحاء العالم بالنسبة للوافدين.
وقد يكون أحد أسباب هذا الترتيب المنخفض، هو أن الكويت تحصل أيضا على تصنيف سلبي للغاية في الودّ تجاه المقيمين الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، فإن قطر والسعودية من ضمن البلدان التي يصعب فيها الاستقرار بشكل خاص، إذ إن أكثر من ثلث الوافدين (37 في المئة و38 في المئة على التوالي) لا يشعرون براحة بالنسبة للثقافة المحلية، و11 في المئة و16 في المئة هناك يعتقدون أنهم لن يشعروا بذلك أبداً.
ولكن هذه النتائج تفوق المتوسط العالمي البالغ 7 في المئة فقط من مجموع الوافدين الذين يشعرون بأنهم وكأنهم بمنازلهم في بلدهم الأم.وعلى النقيض من ذلك، فإن التباين بدا واضحاً أكثر عند المقارنة مع البحرين، إذ إن ربع عدد الوافدين في المملكة شعروا بأنهم في منازلهم فور وصولهم إلى البلد، بينما بدأ 58 في المئة منهم بالشعور بذلك خلال العامين الأولين.
وفي هذا السياق، فإن ما يقرب من 9 من أصل 10 وافدين في البحرين (86 في المئة) يصنفون عامل الودّ تجاه المقيمين الأجانب بشكل إيجابي.

ما هي «إكسبات إنسايدير»؟


دراسة «إكسبات إنسايدير» تعمل عليها مؤسسة «انترنيشنز» العالمية، وهي واحدة من أوسع وأشمل الدراسات التي تُجرى سنوياً من قبل المؤسسة.
و«انترنيشنز» تضم أكبر مجتمع للمغتربين في جميع أنحاء العالم، ومقرها مدينة ميونخ الألمانية. وتقدّم الدراسة بحسب ما ذكرت المؤسسة العالمية في بيانها تحليلاً متعمقاً للحياة في الخارج.
ويصنف الاستطلاع 65 بلداً من خلال مجموعة متنوعة من العوامل مثل جودة الحياة، والعمل في الخارج، وسهولة الاستقرار وغيرها.
تجدر الإشارة إلى أنه يوجد حالياً ما يقرب من 50 مليون وافد حول العالم بحسب أبحاث السوق التي تجريها «Finaccord»، ويتوقع أن يبلغ الرقم عتبة الـ 60 مليوناً خلال السنوات الخمس المقبلة.

من مؤشرات الدراسة:


1 الودّ تجاه المقيمين
2 جودة الحياة
3 كلفة ونوعية التعليم والطبابة
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-